الشيخ الصدوق
441
من لا يحضره الفقيه
فان فضل من ذلك شئ فهو للورثة إن لم يكن عليه دين ، قلت : أرأيت إن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله ونفقة وما معه ؟ قال : يكون جميع ما معه وما ترك للورثة ، إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه " . باب * ( ما يقضى عن الميت من حجة الاسلام ، أوصى أو لم يوص ) * 2917 - روى هارون بن حمزة الغنوي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ( 2 ) ولم يترك إلا قدر نفقة الحج وله ورثة ( 3 ) ، قال : هم أحق بميراثه إن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجوا عنه " ( 4 ) . 2918 - وروي عن حارث بياع الأنماط ( 5 ) أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام " عن رجل أوصى بحجة ، فقال : إن كان صرورة فهي من صلب ماله إنما هي دين عليه ، وإن كان قد حج فهي من الثلث " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الطريق إليه صحيح وهو ثقة عين كما في الخلاصة . ( 2 ) مع عدم وجوبها عليه واستقرارها . أو لم تستقر بأن يكون الموت في سنة الاستطاعة قبل الاتيان بالحج . ( م ت ) ( 3 ) ولم يترك نفقة العيال ولم يكن مستقرا وله ورثة . ( 4 ) فالحاصل يحمل على سنة الاستطاعة إذا لم تكن له نفقة العيال أو كانت ولم يصر مستطيعا بأن يكون قد مات قبل أوان الحج بمقدار ما يمكن الاتيان به أو قبل دخول الحرم كما قاله بعض . ( م ت ) ( 5 ) الطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان وروى نحوه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه ، قال : إن كان صرورة فمن جميع المال وإن كان تطوعا فمن ثلثه " . ( 6 ) يدل على أن حجة الاسلام من الأصل كسائر الديون المالية ، وغيرها من الثلث ويشمل النذر . والخبر بكتاب الوصية أنسب من هذا الكتاب .